شمس الدين الشهرزوري
17
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المقدمة الثالثة « 1 » في منفعة هذا العلم اعلم أنّ الفرق بين « النافع » و « الخير » ، أنّ النافع هو السبب الموصل بذاته إلى الخير . و « الخير » يطلق على معنيين : أحدهما إضافي ، وهو الخير الذي بالقياس إلى ما هو خير له . وثانيهما ما هو خير على الإطلاق ، وهو الخير في نفسه . والخير الذي يطلقه أهل اللغات هو الخير المضاف . وبفهمه « 2 » يتوصل إلى فهم الخير المطلق البديهي التصور ؛ فلا يدخل تحت حدّ ، كالحرارة والبرودة وغيرهما . و « المنفعة » ما يتوصّل « 3 » به من الشرّ إلى الخير . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ جميع العلوم مشترك « 4 » في منفعة واحدة ، وتلك المنفعة « 5 » هي تحصيل كمال النفس الناطقة بالفعل ، لتستعدّ بذلك للسعادة الحقيقية الدائمة .
--> ( 1 ) . بر گرفته از الشفاء ، مقاله 1 ، فصل 3 ، ص 17 / ونيز : المعتبر ، ص 9 . ( 2 ) . ش : فهمه . ( 3 ) . ش : يوصل . ( 4 ) . ن ، ش : تشترك . ( 5 ) . د : - المنفعة .